السيد مهدي الرجائي الموسوي
122
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
قال جفني لضوئه لا تلاقٍ * إنّ بيني وبين لقياك ميلا وقال في وردة مقلوبة بين يدي محبوبة ، وهي من أوليات شعره : ووردةٌ شفعت لي عند مرتهني * وافت وقد سجدت للفاتر الحدق كأنّ خضرتها من فوق حمرتها * خالٌ على خدّه من عنبرٍ عبق وقال أيضاً : شادنٌ نمّ عليه عرفه * من خلاصي من سهامٍ كامنه أحلالٌ منه أنّي خائفٌ * وغزالي بعد خوفي آمنه وقوله أيضاً : طرقت حماه والأسواد حوادر * به فتولّى في الظبا وهو يبعد فعلمت أساد الشري كيف أقدمت * وعلم غزلان النقى كيف تشرد قال الشيخ أحمد المقرئ في عرف الطيب : وأطنب الكلام على ترجمة مولانا الملك المنصور المذكور صاحبنا الوزير الكبير الشهير سيدي عبد العزيز بن محمّد الفشتالي في كتابه المسمّى بمناهل الصفا في فضائل الشرفا « 1 » ، وعهدي به أكمل منه ثمان مجلّدات ، وهو مقصور على دولة مولانا السلطان المذكور وذويه ، وألّف كاتب أسراره الرئيس أبو عبداللَّه محمّد بن عيسى فيه كتاباً سمّاه الممدود والمقصور في سنا الملك المنصور ، وهذه التسمية وحدها مطربة انتهى . قلت : قد لا ينتهي كلّ أحد إلى وجه الحسن في هذه ، وبيانه أنّ السناء بالمدّ الرفعة والعلوّ ، وبالقصر الضوء والنور ، فكان هذا الكتاب مصنّفاً لذكر رفعة السلطان وضوئه ، وهي تسمية ما على حسنها تعمية ، واللَّه أعلم « 2 » . وذكره الفشتالي في كتابه مناهل الصفا في مآثر موالينا الشرفا ، وأورد نبذة من أدبه
--> ( 1 ) قد طبع هذا الكتاب برباط ، باهتمام وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية والثقافة ، وهذاالكتاب من أوّله إلى نهايته في ترجمة الملك المنصور صاحب الترجمة . ( 2 ) سلافة العصر ص 562 - 565 .